غازي عناية
418
أسباب النزول القرآني
فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ وروى الواحدي عن أم هاني بنت أبي طالب : « قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أن اللّه فضّل قريش بسبع خصال لم يعطها قبلهم أحد ، ولا يعطها أحد بعدهم : إن الخلافة فيهم ، والحجابة فيهم ، وأن السقاية فيهم ، وأن النبوة فيهم ، ونصروا على الفيل ، وعبدوا اللّه سبع سنين لم يعبده أحد غيرهم ، ونزلت فيهم سورة لم يذكر أحد فيها غيرهم : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ - سورة الماعون - الآيات : 1 - 3 . قوله تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ روى الواحدي عن مقاتل ، والكلبي : « نزلت في العاص بن وائل السهمي » . وروى الواحدي عن ابن جرير : « كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين ، فأتاه يتيم ، فسأله شيئا ، فقرعه بعصا ، فأنزل اللّه تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ الآية : 4 - 7 . قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ، الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ، وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ أخرج ابن المنذر عن طريف بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الآية . قال : نزلت في المنافقين ، كانوا يراءون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ، ويتركونها إذا غابوا ، ويمنعونهم العارية » .